منتدى المؤمنين والمؤمنات
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةاليوميةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتس .و .جالتسجيلدخول
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .


3---- إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه . ٤)---- إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----



العبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

 

 “وفد قريش إلى النجاشي”

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر
Anonymous


“وفد قريش إلى النجاشي” Empty
مُساهمةموضوع: “وفد قريش إلى النجاشي”   “وفد قريش إلى النجاشي” I_icon_minitime20/5/2021, 3:45 pm

.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
وصلّ اللهم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
...
.
قصة “وفد قريش إلى النجاشي”
.
وصل وفد قريش إلى الحبشة، وهناك وبشيء من الحنكة والذكاء
لم يدخل عمرو بن العاص على النجاشي مباشرة، بل ذهب أولاً إلى بطارقته
وإلى رجال الدين والوزراء وكبار القوم، والذين يجلسون عادة في مجلس النجاشي
يشيرون عليه بالرأي .
.
ذهب إليهم وقد ملأ أيديهم جميعًا بالهدايا العظيمة
ثم بدأ يطرح عليهم طلبه مرفقًا به حجته الدامغة؛ 
وذلك بهدف الوقوف معه ضد المسلمين 
أمام النجاشي.
.
وقد نجح عمرو بن العاص في هذه المهمة خير نجاح، وقبلوا منه جميعًا الهدايا
وسمعوا لرأيه واقتنعوا بفكرته، وبذلك يكون قد مهَّد الطريق تمامًا للحوار مع النجاشي.
.
خطاب عمرو بن العاص أمام النجاشي..
دخل عمرو بن العاص على النجاشي، وكان لقاءً حارًّا بين الصديقين
وقد أتى بالهدايا العظيمة وأهداها إليه، وقبلها منه النجاشي
.
وبعد أن اطمأنَّ عمرو بن العاص إلى وجود جميع البطارقة والوزراء معه
بدأ يعرض أمره ومهمته عليه، وكان ينتقي كلماته بدقة شديدة وبحكمة عظيمة
فقال: "أيها الملك، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء".
.
وكانت هذه سقطة من عمرو بن العاص، وكذبة كذبها على النجاشي؛
فكل المهاجرين كانوا من الأشراف العقلاء وليسوا من الغلمان السفهاء،
لكنه أراد أن يحقر من شأن المسلمين اعتقادًا منه أنه من غير المعقول 
أن يقدم النجاشي كلام الغلمان السفهاء على كلام سفارة قريش الرسمية.
.
وبعد هذا السهم رمى بالسهم الثاني فقال: 
"فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدينٍ ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت".
.
وهذا فيه من الذكاء الشديد ما فيه؛ فهو يريد أن يوغر صدر النجاشي على المسلمين 
الذين لجئوا إلى بلده، فهم قد فارقوا دين قومهم ومع ذلك لم يدخلوا في دينه
فهم لم يراعوا حق الأهل ولا راعوا حق المضيف لهم.
.
ثم كان السهم الثالث: 
"وقد بعثَنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم
 لتردهم إليهم؛ فهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه".
.
وفي هذا السهم الأخير أكثر من إشارة خفية
لكنها لا تخفى على ذكاء النجاشي.
.
أولاً: من وراء كلماته، وفي إشارة خفية بالتهديد بقطع العلاقات بين مكة والحبشة
ووقف المعاملات الاقتصادية والهدايا بين أشراف مكة وبين النجاشي يبعث
عمرو بن العاص  برسالة إلى النجاشي، وهي أنه أُرسل من قبل أشراف مكة 
ورؤسائها.
.
ثانيًا: وفي إشارة واضحة في أن لأشراف قريش وحدهم الحق في المهاجرين 
وعليهم، أعلمه أن آباء هؤلاء المهاجرين وأعمامهم هم هؤلاء الأشراف (أشراف مكة)
ومن ثَمَّ فإن لهم ما للآباء على الأبناء، والحال إذن كما لو أخطأ ولد في حق أبيه 
ثم جاء إلى بيتك هاربًا، ثم جاء أبوه بعد ذلك يطلبه، فالطبيعي هو أن تعيد الولد لأبيه
وأقصى ما في الأمر أن توصيه به خيرًا.
.
ثالثًا: يشير أيضًا عمرو بن العاص إلى أن النجاشي قد ينخدع في الحكم عليهم؛
بسبب حلاوة منطقهم وطلاقة لسانهم، لكن الذين يعلمونهم حق العلم
هم الذين عاشوا معهم دهرًا طويلاً، فهم أعلى بهم عينًا، 
وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه.
.
وهكذا يكون عمرو بن العاص قد تكلم فأحسن الكلام، وأوجز فأحسن الطلب
وقد ضمّن كلامه حججًا وأدلة منطقية وقوية، وهي في الوقت ذاته لا تكاد
تخلو من أدب جم وخلق رفيع، والمطلوب فيها واضحٌ 
وهو ردُّ المسلمين إلى مكة.
.
وفي محاولة لإتمام نجاح هذه المهمة ووفق خطة عمرو بن العاص المنهجية،
ما إن انتهى من كلامه وقبل أن يتكلم النجاشي حتى أقبل البطارقة قائمين بدورهم أيضًا قائلين:
 "صدقا أيها الملك، فأسلمهم إليهما، فليرداهم إلى قومهم وبلادهم".
.
“ عدل النجاشي وفقه المرحلة عند المهاجرين”
.
عدل النجاشي ملك الحبشة
لأنه ملك لا يظلم عنده أحد، ولعلمه أنه من العدل والإنصاف قبل الحكم في القضية
أن تسمع كلا الطرفين المتخاصمين، مهما كانت حجة الطرف الأول قوية، 
ومهما كانت العلاقة مع الطرف الأول وطيدة، ومهما كانت التبعات 
لأخذ القرار، كان ردُّ النجاشي على عمرو بن العاص 
وعلى بطارقته:
.
د. راغب السرجاني.


يتبع...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر
Anonymous


“وفد قريش إلى النجاشي” Empty
مُساهمةموضوع: رد: “وفد قريش إلى النجاشي”   “وفد قريش إلى النجاشي” I_icon_minitime20/5/2021, 3:59 pm

.


لا والله، لا أسلمهم إليهما، ولا يُكاد قوم جاوروني ونزلوا بلادي 
واختاروني على من سواي حتى أدعوَهم فأسألهم مما يقول
هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولون أسلمتهم إليهما
ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك
منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ماجاوروني.
.
ثم أرسل النجاشي -رحمه الله- إلى المسلمين ليرى ردهم 
فيما قاله عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة،
وما إن وصلت الرسالة إلى المسلمين حتى عقدوا 
مجلسًا سريعًا للشورى،
.
وقالوا: ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟
فكان أن اجتمعوا على أن يقولوا: 
نقول والله ما علمنا، وما أمرنا به نبينا
كائنًا في ذلك ما هو كائن.
.
لا تبديل لكلمات الله، وإن النجاة لفي مثل هذا الثبات
ثم أجمعوا على أن يتكلم منهم رجل واحد باسمهم
ولهذه المهمة العظيمة اختاروا جعفر بن أبي طالب 
رضي الله عنه ولعل ذلك كان للأسباب التالية:
.
1- أنه رئيس الوفد والممثل الرسمي له، ولا شك أنه قد التقى 
قبل ذلك بالنجاشي وتحدث معه وأَلِف حواره.
.
2- أنه كان خطيبًا مفوهًا، ويتميز ببلاغة 
وفصاحة عظيمة وطلاقة لسان رائعة.
.
3- أنه كان من أشرف أشراف الوفد؛ فهو هاشمي قرشي
وهم بذلك يبطلون قول عمرو بن العاص:
 "إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء".
.
هذا، وقد ذهب المسلمون يتقدمهم جعفر بن أبي طالب
حيث طُلبوا، وهناك وجدوا النجاشي
.
وقد جلس على كرسيه ومن حوله أساقفته وقد نشروا أناجيلهم
وعلى الناحية الأخرى كان يقف عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة
وقد كرها أن يتكلم المسلمون؛ لأنهم يعلمون حلاوة منطقهم.
.
افتتح النجاشي الاجتماع المهيب المرتقب بسؤال للمسلمين 
قد حمل كثير من علامات الاستفهام!
.
قال النجاشي: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم
ولم تدخلوا في ديني ولا دين أحد من هذه الأمم؟!
.
فكانت المفاجأة بالنسبة لنا أننا اكتشفنا أن المهاجرين 
لم يعلنوا عن هويتهم، ولم يذكروا شيئًا البتة من قبل عن دينهم 
عندما دخلوا أرض الحبشة!!
.
وكان تفسير هذا الأمر هو أن الهدف المرحلي للمسلمين في هذه الفترة
كان الحفاظ على الدين ممثلاً في المهاجرين، فقد أدرك المهاجرون
أن قوتهم ضعيفة وقدراتهم محدودة، ولم يريدوا أن يفتحوا
على أنفسهم جبهات جديدة
.
وكذلك أيضًا كانوا يتخوفون من أن أهل الحبشة النصارى 
قد يعترضون على دينهم ومن هنا فقد آثروا كتمان أمرهم والمحافظة 
على سريتهم..
.
وبمعنى أدق:
اهتموا بالناحية الأمنية على حساب الناحية الدعوية 
في هذه المرحلة الحرجة من بداية الدعوة، فكان هذا هو فقه المرحلة 
الذي برع فيه المسلمون، وساعدهم في ذلك أن النجاشي
لم يسأل عن أشياء لم تبد له، بل اكتفى باستقبالهم
بالمبرر الأوحد الذي ذكروه له، وهو أنهم قد ظلموا
في بلادهم فلجئوا إليه، أما كيف ظلموا ولماذا؟ 
فهذا لم يدخل فيه.
.
أما الآن فهناك مشكلة سياسية قد تحدث،
وقد يكون كلام عمرو بن العاص صحيحًا ولا بد حينها من السؤال
وبالنسبة للمسلمين أيضًا فقد تغيرت المرحلة؛ حيث هم الآن يمثلون 
دين الإسلام.
ولو قالوا كلامًا مغايرًا للحقيقة فقد يفهم الإسلام بصورة خاطئة،
فلا بد إذن من ذكر الحقيقة كاملة ولكن بلباقة وكياسة،
وهذا ما سنفرد له مقالاً خاصًّا إن شاء الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
“وفد قريش إلى النجاشي”
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{ === منتدى المؤمنين والمؤمنات === }}}}}}}}}} :: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} // قصة وعبرة-
انتقل الى: