منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح






منتدى المؤمنين والمؤمنات
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .


3---- إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه . ٤)---- إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

 

 مواقف وقصص تاريخية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم حكيم
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
أم حكيم


مواقف وقصص تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: مواقف وقصص تاريخية   مواقف وقصص تاريخية I_icon_minitimeالثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 14:34

بسم الله الرحمن الرحيم



يا عبد الله ، اخضع لمولاك ، تخضع لك مخلوقاته



رأى عقبة أن من أسباب تراجع المسلمين عن إفريقية هو طول خط المواصلات بينهم وبين أقرب مرتكز لهم وهو “الفسطاط”؛ فاستقر رأيه على أن خير وسيلة للاستقرار بالمغرب إنما تكمن في الاحتفاظ بجيش دائم، وأن ذلك يستدعي إنشاء مدينة جديدة تكون مقر عسكر المسلمين وموطن أهلهم؛ فاختار لذلك موقعًا له ميزات عديدة من حيث الحرب والاقتصاد والمواصلات، فأنشأ القيروان في رقعة تكفي لتموين الحامية ومن معها، بعيدة عن الساحل بحيث لا ينالها الأسطول الرومي، وفي نفس الوقت تكون مواجهة لجبل أوراس الذي كثيرًا ما قاوم سكانُه الفاتحين من قبل.


واستصوب صحابة عقبة بن نافع رأيه، فجاؤوا إلى موضع القيروان، وهي في طرف البر وهي أجمة عظيمة وغيضة لا يشقها الحيات من تشابك أشجارها، وقد أمر عقبة بن نافع أصحابه بالبناء فقالوا: هذه غياض كثيرة السباع والهوام؛ فنخاف على أنفسنا هنا، وكان عقبة مستجاب الدعوة، فجمع من كان في عسكره من الصحابة (رضوان الله عليهم) جميعًا وكانوا ثمانية عشر ونادى: أيتها الحشرات والسباع، نحن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فارحلوا عنا فإنا نازلون، فمن وجدناه بعدُ قتلناه، فنظر الناس يومئذ إلى أمر هائل، كان السبع يحمل أشباله والذئب يحمل أجراءه والحية تحمل أولادها وهم خارجون أسرابًا أسرابًا، فحمل ذلك كثيرًا من البربر على الإسلام.

ابو احمد جزاك الله خيرا في موازين حسناتك باذن الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حكيم
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
أم حكيم


مواقف وقصص تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مواقف وقصص تاريخية   مواقف وقصص تاريخية I_icon_minitimeالثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 23:11

إن الذي يمدُّ رجله، لا يمد يده


دخل جبار الشام إبراهيم باشا بن محمد علي حاكم مصر المسجد الأموي في وقتٍ كان فيه عالم الشام الشيخ سعيد الحلبي يلقي درسًا في المصلين. ومرَّ إبراهيم باشا من جانب الشيخ، وكان مادًّا رجله فلم يحركها، ولم يبدِّل جلسته. فاستاء إبراهيم باشا، واغتاظ غيظًا شديدًا، وخرج من المسجد، وقد أضمر في نفسه شرًّا بالشيخ.


وما أن وصل قصره حتى حف به المنافقون من كل جانب، يزينون له الفتك بالشيخ الذي تحدى جبروته وسلطانه، وما زالوا يؤلبونه حتى أمر بإحضار الشيخ مكبلا بالسلاسل.


وما كاد الجند يتحركون لجلب الشيخ، حتى عاد إبراهيم باشا فغيَّر رأيه، فقد كان يعلم أن أي إساءة للشيخ ستفتح له أبوابًا من المشاكل لا قِبل له بإغلاقها.


وهداه تفكيره إلى طريقة أخرى ينتقم بها من الشيخ، طريقة الإغراء بالمال، فإذا قَبِله الشيخ فكأنه يضرب عصفورين بحجر واحد، يضمن ولاءه، ويسقط هيبته في نفوس المسلمين، فلا يبقى له تأثير عليهم.


وأسرع إبراهيم باشا فأرسل إلى الشيخ ألف ليرة ذهبية، وهو مبلغ يسيل له اللعاب في تلك الأيام، وطلب من وزيره أن يعطي المال للشيخ على مرأى ومسمع من تلامذته ومريديه.


وانطلق الوزير بالمال إلى المسجد، واقترب من الشيخ وهو يلقي درسه، فألقى السلام، وقال للشيخ بصوت عالٍ سمعه كل من حول الشيخ: هذه ألف ليرة ذهبية، يرى مولانا الباشا أن تستعين بها على أمرك.


فَنَظَر الشيخ نظرة إشفاق نحو الوزير، وقال له بهدوء وسكينة: يا بُنَيّ، عُدْ بنقود سيدك وردها إليه، وقُلْ له: إن الذي يمدُّ رجله، لا يمد يده.

ابو احمد جزاك الله خيرا في موازين حسناتك باذن الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حكيم
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
أم حكيم


مواقف وقصص تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مواقف وقصص تاريخية   مواقف وقصص تاريخية I_icon_minitimeالإثنين 21 سبتمبر 2020 - 7:24

احفظ الله يحفظك


وها هو ابن طولون والي من ولاة مصر، ولا زالت مصر ترزأ بظالم وراء ظالم، نسأل الله أن يفرج عن إخواننا في كل مكان، هذا الوالي - يا أيها الأحبة - قتل ثمانية عشر ألف مسلم في تلك الأرض، وقتلهم بقتلة هي أبشع أنواع القتل، حبس عنهم الطعام والشراب حتى ماتوا جوعا وعطشا، فسمع أبو الحسن الزاهد عليه رحمة الله، فأقض مضجعه أن يسمع بأخوته يعذبون ثم لا يذهب، وقد سمع قبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «أفضل الجهاد كلمة حق تقال عند سلطان جائر».


 ذهب إليه وقال له اتق الله في دماء المسلمين وخوفه بالله. فأرغى وأزبد وأمر بأن يسجن في سجن وأمر بأسد أن يجوع لمدة ثلاثة أيام. 


ثم جاء فجمع الناس جميعهم وجاء بهذا الرجل، وأطلق ذلك الأسد المجوع ثلاثة أيام. قام هذا الرجل يصلي متصلا بالله الذي لا إله إلا هو، أما الأسد فأنطلق حتى قرب منه ثم توقف وقام ينظر إليه ويشمشمه ويسيل اللعاب على يديه وفيها من الجراح ما فيها. 


فما كان من الناس إلا أن ذهلوا وما كان من الطاغية إلا أن ذهل، وما كان من الأسد إلا أن رجع وهو جائع ثلاثة أيام. من الذي حفظه إلا الله الذي يحفظ من يحفظه في وقت الرخاء. 


ما كان من الناس إلا أن اجتمعوا بشيخهم وإمامهم بعد ذلك وقالوا: يا أبا الحسن في ما كنت تفكر يوم قدم عليك الأسد؟ قال والله ما فكرت قي ما فيه تفكرون، ولا خفت مما منه تخافون، ولكني كنت أقول في نفسي ألعاب الأسد نجس أو طاهر لأن لا ينقض وضوئي وأنا متصل بالله الذي لا إله إلا هو. 


حفظوا اللهَ فحفظَهم الله، ما اعتصمَ عبدُ بالله فكادتُه السماءُ والأرض إلا جعل الله له منها فرجاً ومخرجا. 


اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بك الله أن نغتال من تحتنا.


علي القرني

ابو احمد جزاك الله خيرا في موازين حسناتك باذن الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حكيم
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
أم حكيم


مواقف وقصص تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مواقف وقصص تاريخية   مواقف وقصص تاريخية I_icon_minitimeالخميس 24 سبتمبر 2020 - 7:11

سؤال المتعنت


قصة صبيغ بن عسل بدأت بتساؤله عن متشابه في القرآن عندما قدم إلى مصر، فبعث به عمرو بن العاص والي مصر إلى الخليفة عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول المرافق لصبيغ بالكتاب فقرأه فقال الخليفة : أين الرجل ؟ فقال الرسول : في الرحل، قال عمر : " أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني به العقوبة الموجعة " ، فأتاه به، فلما دخل عليه جلس، فقال له عمر : من أنت ؟ فقال : أنا عبد الله صبيغ فقال عمر : وأنا عبد الله عمر، ثم أهوى إليه فجعل يضربه بتلك العراجين، فما زال يضربه حتى شجه، فجعل الدم يسيل على وجهه، فقال : حسبك يا أمير المؤمنين، فقد والله ذهب الذي كنت أجد في رأسي، ثم بدأ صبيغ التميمي بسؤال عمر بقوله: أخبرني عن { والذاريات ذرواً } قال : هي الرياح، ولولا أني سمعت رسول يقوله ما قلته، قال : فأخبرني عن { فالحاملات وقراً } قال : هي السحاب، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته، قال : فأخبرني عن { فالجاريات يسراً } قال : هي السفن، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته . قال : فأخبرني عن { فالمقسمات أمراً } قال : هن الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته، فقال عمر : " تسأل محدثة " ، فأرسل عمر إلى رطائب من جريد، ثم أمر به فَضُرب مائة وجعل في بيت، فلما برأ دعاه، فضرب مائة أخرى، " فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة، ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له، ثم تركه حتى برأ، فدعا به ليعود له، فقال صبيغ : إن كنت تريد قتلي، فاقتلني قتلاً جميلاً، وإن كنت تريد أن تداويني، فقد والله برأت.


فأذن له وبعث إلى أبي موسى الأشعري و أهل العراق أن لا يجالسه المسلمين، فلو جاء إلى حلقة ما هي قاموا وتركوه، فاشتد ذلك على الرجل، فكتب أبو موسى إلى عمر : أن قد حسنت توبته، فكتب عمر : أن ائذن للناس بمجالسته.



ابو احمد جزاك الله خيرا في موازين حسناتك باذن الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم حكيم
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
مشرفة الرقائق و أعمال القلوب
أم حكيم


مواقف وقصص تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مواقف وقصص تاريخية   مواقف وقصص تاريخية I_icon_minitimeالأحد 27 سبتمبر 2020 - 14:57

هذا ابن خير عباد الله كلهم


حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة ، فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يمكنه ، وجاء علي بن الحسين فوقف له الناس ، وتنحوا حتى استلمه ، قال : ونصب لهشام منبر فقعد عليه فقال له أهل الشام : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا أعرفه ، فقال الفرزدق : لكني أعرفه ، هذا علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما :

هذا ابن خير عباد الله كلهم       هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته         والبيت يعرفه والحل والحرم
يكاد يمسكه عرفان راحته     عند الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها     إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم        أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله       بجده أنبياء الله قد ختموا
وليس قولك من هذا ؟ بضائره        العرب تعرف ما أنكرت والعجم
يغضي حياء ويغضي من مهابته          ولا يكلم إلا حين يبتسم


حلية الأولياء 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مواقف وقصص تاريخية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: الرقائق و أعمال القلوب-
انتقل الى: