منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 مفهوم المواطأة -بحث إجتهادي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخبر اليقين
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
الخبر اليقين


مفهوم المواطأة -بحث إجتهادي Empty
مُساهمةموضوع: مفهوم المواطأة -بحث إجتهادي   مفهوم المواطأة -بحث إجتهادي I_icon_minitime17/9/2019, 11:54 pm


كتبه/ الخبر اليقين.
10/ ذي الحجة/ 1440.

جاء في الحديث- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه إسم أبي))...

ذهب بعض الناس- ومنهم علماء أفاضل- على أن يواطيء معناه يوافق، فبالتالي ان إسم المهدي هو محمد، واسم أبيه هو عبد الله.

نعم أن المواطأة هي الموافقة -تماما كما وردت في قواميس اللغة.
لكن الموافقة لا تعني المطابقة مطلقا-ا اقصد مراد الحديث(وإن كان معنى يطابق في القواميس متعدد- منها; يوافق، يماثل،يشبه-وذلك حسب مراد المستخدم). لأنك عندما تقول أن إسم المهدي هو محمد- فهذا يعني أن المواطأة هي المطابقة. وانت عندما تقول ان فلانا وافقك على رأيك- فهذا ليس بالضرورة ان يكون قد أستخدم نفس صياغ ألفاظك للتعبير عن موافقته إياك.

وانا هنا -بحول الله وقوته - بصدد ان أثبت عكس ذلك عن طريق بعض قواعد اللغة العربية.

لنتناول العطف قليلا :

العطف:
هو ربط أطراف الكلام بكلمة او شبه جملة، وتسمى هذه الكلمة بالرابط.

تتكون جملة العطف من:

الرابط، والمعطوف عليه، والمعطوف، وحرف العطف.

حروف العطف: { واو، فاء، ثم، أو، أم، لكن، لا، بل، حتى} ولكل حرف استخدامه الخاص.

الرابط:-
هو قيد يتكون من كلمة أو شبه جملة يربط بين أطراف الكلام.
وهو مهم في الجملة العطفية- لأنه بمثابة العمود الفقري الذي لا يمكن إلاستغناء عنه. يعني إذا تم حذف الرابط هدمت الجملة بأكملها.
فإذا قمت بحذف ما تظن أنه يمثل الرابط ولا تزال الجملة أو الكلام متناسقا ويدل على معنى، فهذا يعني -إما أنك لم تحذف الرابط، او أن الجملة هي ليست عطفية.
ويظهر الرابط مرة واحدة ويستغنى عنه بحرف العطف في باقي الجملة، أو ان يظهر أكثر من مرة لو ان الجملة عطفية ولكنها تحتمل أكثر من معنى- لذا يتكرر ظهور الرابط،
وظهور الرابط في هذه الحالة فقط من أجل تأكيد وحدة الحركة الإعرابية والمعنى.

قاعدة:-
* إذا كانت الجملة تحتمل معنيين -عطف وحال- ولم يتكرر فيها الرابط،
فهذه الجملة حالية ذا معنيان. وإذا تكرر الرابط فهي عطفية ذا معنى واحدا، وحركة اعرابية واحدة.
* يتكرر الرابط لسبب واحد؛
لتوحيد المعنى عطفا في حالة ان الجملة تحتمل معنيين فأكثر.

شروط العطف:
1- ان يكون الحكم الإعرابي للمعطوف والمعطوف عليه واحدا - أي لو أن المعطوف عليه مجرورا او منصوبا او مرفوعا، او ساكنا، فإن المعطوف سيلحقه نفس الحكم.
2- أن يكون المعنى واحدا بين طرفي الجملة.

* مثال لجملة فيها عطف؛

جاء محمد وخالد وعثمان.
الرابط: جاء
المعطوف عليه: محمد
المعطوف: خالد، عثمان
حرف العطف: الواو
واصل العبارة هكذا ؛
جاء محمد وجاء خالد وجاء عثمان.

نرجع لحديثنا الأول؛

لو أن الموافقة هي المطابقة- كما يقولون، فهذا يعني أن الحديث هي جملة عطفية - لأن المعنى صار واحدا.
لأنه سيصبح ليس هنالك فرق بين أن تقول [ يواطيء اسمه اسمي] وبين [ اسمه اسمي]،
او بين [ يواطيء إسم أبيه إسم أبي] ، وبين [ إسم أبيه إسم أبي].

لأن كل من الطريقتين هي مفهوم المواطأة- كما يعتقدون.
إذن، ما الداعي لوجود يواطيء لو ان كل الطرفين هو مفهوم المواطأة؟
واذا قمنا بحذف كلمة يواطيء التي هي يجب أن تكون الرابط - هل تستقيم العبارة ام لا؟
نلاحظ بعد الحذف ما يزال الحديث له معنى، ولهذا ان الحديث ليس فيه عطف، وعندما انتفى العطف أصبح لطرفي الحديث معنيين مختلفين بوجود كلمة يواطيء التي تغير وتميز بينهما.
إذن "يواطيء اسمه اسمي" معناه يختلف عن " واسم أبيه إسم أبي".
إذن ، ان إسم المهدي يوافق إسم محمد في المدلول ولا يطابقه، واسم أبي المهدي يطابق إسم أبي النبي فهو "عبد الله".

وكذلك قلت سابقا، ان سبب تكرار ظهور الرابط؛ ( إحتمال طرفي الجملة لمعنيين مختلفين ).

وهذا تجده كثيرا جدا في القرءان الكريم، وهو أفصح الكلام. وكذلك ما يقوله النبي -صلى الله عليه وسلم-فهو أعطي جوامع الكلم..
فلو كان بالحديث عطفا- فكان أحرى ان يتكرر ما يعتقد أنه الرابط((يواطيء)) لإختلاف الجملتين كما يؤدي لإختلاف المعنى.
لأن النبي - صلى الله عليه- تحدث في اول الحديث عن إسمه مع إسم المهدي، ثم انتقل في آخر الحديث ليتحدث عن أبيه وأبي المهدي، وهذا اختلاف من الأبناء إلى الآباء، فلهذا كان يجب تكرار الرابط ليكون الحديث هكذا- (( يواطيء اسمه اسمي، ويواطيء اسم أبيه إسم أبي)).

ومثال لهذا من القرءان الكريم؛

1- قوله تعالى: ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون)- النحل 72.

الرابط هو : (جعل لكم من).
فتجد أن الحكم الإعرابي واحد، و هو الكسر بحرف الجر "من".
ولكن هنالك اختلاف في المعنى.

تلاحظ أن الرابط تكرر- لأن الآية تغيرت من الحديث عن " أنفسكم" في بداية الآية، إلى الحديث عن " أزواجكم"، وهذا اختلاف في النوع، وسيؤدي إلى اختلاف في المعنى. فلو لم يتكرر الرابط يمكن أن يفهم - أن ما جعله الله تعالى في خلقه من الأنفس كأزواج- هو ذات المنوال او الطريقة التي خلق بها البنين والحفدة. وهذا غير صحيح.

2- قال تعالى:(( والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين))-80 النحل.
الرابط هو:
أ- جعل لكم من.
ب- يوم.

بداية الآية كان الحديث عن البيوت التي فيها السكن.ثم تغير إلى جلود الأنعام التي منها البيوت. وهذا اختلاف من المعنى المعنوي الى المعنى المادي. لهذا تكررت " جعل لكم من ".

كذلك تكرر الرابط يوم لأن يوم الظعن قد يختلف عن يوم الإقامة، فلو عطفت برابط واحد لكان جزما أن يكون يوم الظعن هو يوم الإقامة نفسه.

3- وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابني لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين)11- التحريم.

الرابط هو: نجني من.
المعطوف عليه فرعون.
المعطوف: عمله.
أما ظهور وتكرار الرابط في الجملة الأخيرة «ونجني من القوم الظالمين» -هذا بسبب الإختلاف عن المعطوف والمعطوف عليه المتقدمان، لأنهما متعلقان بشخص واحد وهو فرعون.
أما القوم الظالمين فهو كلام مجمل قد ينفصل عن فرعون وقد يعمه،
وإن لم يتكرر الرابط هنا فقد يتوهم أن عبارة "القوم الظالمين" منصوبة بالفتح، وعندئذ يكون الدعاء لصالح امرأة فرعون ومعها القوم الظالمين بالنجاة. لهذا تكرر الرابط ليؤكد حركة الجر التي توحد المعنى وهو الإستيعاذ منهم بالنجاة.
وهذا كقوله تعالى:
( وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل لكم النهار نشورا )-47- الفرقان.

اما اذا احتملت الجملة معنيين- إحداهما جملة العطف- ولم يتكرر الرابط- يحمل على الحال.

ومثال لهذا في الآية الكريمة:
(وآذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله...)-3 -التوبة.

" بضم اللام والهاء من- رسوله".

هنا نجد أن الآية تحتمل معنيين - لكن معني العطف هنا لا يكون صحيحا لازما- لعدم تكرار ما ينبغي أن يكون هو الرابط ( بريء من ). فلو تكرر لتغير معنى الآية لأن رسوله تصبح مجرورة. وهذا لا ينبغي في دين الله تعالى.

فمما قدمته من سرد- بات واضحا أن للحديث معنيين مختلفين- إسم عبد الله، واسما اخرا- وبالتأكيد ليس "محمد" ، بل اسم يوافقه معنى، ويختلف عنه اختلاف تنوع..
كمثل السحاب والغمام والمزن..ومثل القمر والهلال والبدر..ومثل المطر والغيث والودق. وغير ذلك كثير، فهي تختلف في الأسماء وتتفق في معنى ما.
وهذا بالضبط مثل أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم -الخمسة المذكورة في الحديث، وهي: "محمد واحمد والحاشر والعاقب والماحي". فالاسماء الثلاث عدا محمد واحمد- هي تتواطأ مع صفات النبي صلى الله عليه وسلم، وليس مع اسمه محمد.ولكن اسم أحمد يتواطأ مع إسم محمد، وذلك في مصدرهما وهو الحمد، وهو اسم محتمل للمهدي.

كذلك هنالك صفات كتيرة جدا للنبي صلى الله عليه وسلم، وهي اليوم صارت أسماء للمسلمين، والاسم أو الصفة المحتمل للمهدي، هو سيكون الاسم الأكثر اتفاقا مع اسم محمد.
فمن هذه الأسماء الصفاتية؛ إسم "مصطفى ".
هذا الاسم مأخوذ من أكثر صفات النبي عليه الصلاة والسلام شهرة- سيما في عصرنا هذا، فيصفونه "بالمصطفى".
فإسم مصطفى يتفق وإسم محمد من حيث الوزن. فهما على وزن فعلل - أي الخماسي.

ثانيا يتفقان في المدلول، او المعنى..فهما على صيغة المبني على المجهول- كقولك مفعول(مع العلم ان الصيغة مفعول ليس من صيغ تصريف الأوزان والتي هي فعل،يفعل، أفعل للثلاثي والرباعي، وفعلل للخماسي).

ومعنى الحمد الذي هو مصدر محمد -هو الكمال- أي معنى محمد هو المكمل.
ومصدر مصطفى هو الإصطفاء. والإصطفاء هو عملية اختصاص او إختزال الكمال. والمصطفى هو اختصاص المكمل(المحمد ) بشيء ما، وهي الرسالة النبوية.
فهي تتمرحل من الكمال(الحمد )، ومنه كامل(حامد ) ثم أكمل(أحمد )، ثم مكمل بالاصطفاء فهو (محمد )أو (مصطفى )..وإسم محمد أشمل من اسم مصطفى- لأن صفة الكمال عند اسم محمد- صفة مؤصلة حتى أصبح "أكمل/أحمد "، بينما صفة الاصطفاء عند "محمد" صفة عارضة بالرسالة، وهو انتقال الكمال من أكمل إلى "مكمل".

لذلك نعم ان اسم "محمد" هو أحمد إسم (أكمل ). وهذا ما عناه عيسى عليه السلام لما بشر برسول الله صلى الله عليه وسلم- أن يأتي نبي من بعده اسمه أحمد.
نعم هو أكمل اسم لهذا اصطفاه الله بالرسالة فصار محمدا - أي عندما بشر به عيسى لم تأته الرسالة بعد ليكون محمدا. لهذا كان احمدا. لانه لا يكون الشخص "مكملا/محمدا" إلا بالرسالة.

كذلك أن إسم مصطفى يوافق إسم محمد في العدد. فكلاهما من خمس أحرف(اسم محمد يحتوي على ثلاث ميم).
فهو أكثر اسم به توافقات مع اسم محمد، لهذا جزمت على أن إسم المهدي هو "مصطفى ". وليس الإسم وحده يحدد شخص المهدي.

هذا والله أعلم.

http://fb.me/imam.mahdymiracle
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفهوم المواطأة -بحث إجتهادي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: منتدى المهدى وعلامات الساعة-
انتقل الى: