منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال : من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال : من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
منتدى المؤمنين والمؤمنات
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةاليوميةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتس .و .جالتسجيلدخول
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .


3---- إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه . ٤)---- إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----



العبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

 

 الـــلــــه يـــــراك ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دار الأرقم
المعبر دار الارقم
المعبر دار الارقم
دار الأرقم



الـــلــــه يـــــراك ... Empty
29082019
مُساهمةالـــلــــه يـــــراك ...

#مقال : الله_يراك
.
بسم الله الرحمن الرحيم
.
يا لله من نفسي , ويا لله من ظلمي !
وكيف النجاة من ذنوبٍ ,إذا وضعتُ في قبري !
من سيرحمني ؟! ومن سيكفلني ؟! 
غيـــر الله يُـــــنـــجيني !
من سوى الله يراني ، في حلّي وترحالي ؟!
ومن سواه , يعلم خائنة نفسي وما يُخفيه صدري ؟!
.
أسمعوا قول الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ }
فلم يقولوا : نحنُ أنصارك يا عيسى ! بل قالوا : نحن أنصار الله .. قال سفيان الثوري : من أنصاري (مع الله) .
.
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مواسم الحج ، قبل أن يهاجر : " من رجل يؤويني على [ أن ] أبلغ كلام ربي ، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام  ربي " حتى وجد الأنصار فآووه ونصروه ، وهاجر إليهم فآسوه ومنعوه من الأسود والأحمر . وهكذا عيسى ابن مريم ، انتدب له طائفة من بني إسرائيل فآمنوا به وآزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه . ولهذا قال تعالى مخبرا عنهم : ( قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون . ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) .
.
يا أحبة .. الله يقول : [ كونوا أنصار الله ] أي أنصار دينه والدعاة لدينه والحماة له حتى يظهر بين الناس ويلتزموه , فأنصار الله هم عباد الله .. هم أولياء الله .. هم أهل الله وخاصته { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } فـ "إنّ" شرط : من أراد أن ينصره الله , يجب عليه أن ينصر الله أولاً !
.
فنحن وإن كنّا أنصار الخلافة , ولكننا أنصار الله وأنصار دينه وأنصار شريعته وأنصار من ينصر الله من الموحدين المؤمنين المجاهدين , خلفاءً كانوا أم قادة أم رعية من رعايا أمير المؤمنين .
فمن كان ينصر الشيشاني .. فإنه قد قُتل - تقبله الله - ورحل وخفي أمرك عنه ولربما لم يدري بوجودك !
ومن كان ينصر العدناني .. فإنه قد قُتل - تقبله الله - وأمره إلى الله ولا يملك من أمره شيء !
ومن ينصر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمير المؤمنين أبا بكر البغدادي فإنه سيموت أو يقتل .. وسيبقى الحيّ الذي لا يموت , دائماً وأبداً { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ, وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ } .
.
فلا تضع كلمةً على سطر , ولا ترسم نقطةً على حرف , ولا تدبّج مقالةً في منتدى , ولا تسطّر منشوراً في قناة , ولا تصنع تغريدةً في حساب , ولا تصمم صورةً في إصدار , ولا تعمل ما قلّ أو كَثُر لأن أبا وهيب زارَ المنتدى أو أن والي الرقّة مرّ على قناتك ومنشوراتك أو لأن أمير المؤمنين وصله ما عملت !
فقدّ غرّتك نفسك يا أيها المسكين ؟! 
{ يا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } إنه الله الذي خلقك .. وسوّاك .. وعدلك .. فاكتب لله ولأجله .
وبأيّ أمرٍ هؤلاء سينفعوك ؟! 
{ يا ابن ادم لو اجتمع الانس والجن علي ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله عليك }
وبأيّ شيء سيضروك أو يمنعوه عنك ؟!
{ يا ابن ادم لو اجتمع الانس والجن علي ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك }
.
يا أنصار الخلافة .. أتعلم من أعظم من رأك وشاهد كتاباتك وأضطلع على كل أعمالك , إنه الله عزّ وجلّ { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا } .
يا أنصار الخلافة .. إن جمعَ الله المناصرين يوم القيامة ,وفازَ من فاز ,وخسر من خسر ,ورحل كلّ إنسانٍ بجزاء (إخلاصه) .. فنودي بين الناس وفي محشرهم :
من كان يناصر لفلان ويعمل لأجل أن يراه قائد ويكتب لأن الخليفة سيقرأه .. فيقال له { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى }
أين تذهب من { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } يوم القيامة يا أنصاريّ
وبماذا ستجيب على { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } يوم القيامة يا أنصاريّ
أتظنك تستطيع أن تكذب ؟
أوتظنك تقدر أن تخدع ؟
أوتتمكّن حينها أن تخفي وتكتم ؟
{ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ } .. احذر أن يفتنوك .. احذر إني لك من الناصحين .
.
يا أنصاريّ , قناتك .. منتداك .. حسابك .. إن قيل يراقبه قادة وخليفة ومجاهدين ومشايخ وعلماء .. فقد عَظُمَ البلاء وأشتدّ الخطب وردّدّ قول الله تعالى { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا } 
يراقبك ويراك ويعلم حالك وينظر مقالك ويضطّلع بكل ما صنعت .. فلا تلقي بالاً بعدد المتابعين .. وثناء المُعجبين والمادحين .. ولا تهتّم لتثبيت المواضيع .. ولا تبحث عن عدد الردود .. ولا تتابع عدد المشاهدات على مواضيعك .. ولا تبتئس بأنك غير مشهور .. ولا تُلقي بالاً بأنك غير معروف .. ولا تلتفت لوسوسة الشيطان بأنّك غير مفقود .. ولن يشعر أحد بحضورك ولن يشعر أحد بغيابك !
فحينها : كل عملٍ عظيم , تصغّره وتحقّره نيّه .. وكل عملٍ صغير , تعظّمه وترفعه نيّه !
كم من كاتبٍ وعاملٍ ذكروه الناس .. فوضعه الله وجعله حديث الناس .
قال صلى الله عليه وسلم { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ } ,الخفي: إذا حضر لم يعرف، وإذا غاب لم يفتقد، لا يعنيه أن يكون مشهوراً.
فأشهر مخلوق في الأرض ويُذكر اسمه بكل اللغات هو الشيطان !.
.
يا أهل التلقرام .. ءأنتم مسلمين ؟ وألم يخاطبكم يا أهل التلقرام ، بقوله { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }
فهو سبحانه قويّ عزيز , يجعل قنواتكم في أعلى مكانة وأرفع مقام وأجلّ درجة .. ويجمع لكم الناس , عامتهم وخاصتهم .. والخليفة والقادة ورؤساء الدول .. وليس ذلك على الله عزيز .. وهو سبحانه - القادر بلمحة عين- أنه يفرّق جمعكم ويشتت شملكم ويخالف بين قلوبكم ويجعل أعمالكم سراب وأقوالكم هباء !
.
ثم إني مذكّركم بحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام [ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ] وألا أن البغدادي رضي الله عنه راشدٌ مهديّ .. ونتعبّد الله بنصرته ليحكم المسلمين بشريعة الله كما يحب ويرضى وعلى هذا اجتمعنا ..
وفي الأثر : قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي، وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِيْنَ يُذْكَرُوْنَ بِذِكْرِي، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِم. أخرجه أحمد .
قال ابنُ الأعرابي:


لنا جُلَساءٌ ما نَمَلُّ حديثَهم* * * ألِبَّاءُ مأمونون غَيْبًا ومَشْهدا
يُفيدوننا من علمهم علمَ ما مضى* * * وعقلاً وتأديبًا ورأيًا مُسَدَّدا
بِلا فتنةٍ تُخشى ولا سوء عِشْرةٍ* * *ولا يُتَّقَى منهم لسانًا ولا يدا
فإن قلتَ: أمواتٌ فلا أنتَ كاذِبٌ * * * وإن قلتَ: أحياءٌ فلستَ مُفنَّدا


 قال أحمد ابن حنبل يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين .
فأكثروا من ذكر قادة الدولة الأشاوس وخليفتهم الصالح وجنوده البواسل وعلمائهم الربانيين, لتنزل رحمة الله عليكم ..
 ولكن تعاهد قلبك وإخلاصك وجاهد في نيّتك ,, لعلك تسلم ويتقبل الله منك صالح عملك .
.
كتبه : دار الأرقم 


مقال كتبته قبل بضعة سنين .. 

بشرى الإسلام و نسيبة جزاك الله خيرا , ورفع الله قدرك وذكرك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الـــلــــه يـــــراك ... :: تعاليق

المشتاقة لربها
رد: الـــلــــه يـــــراك ...
مُساهمة 30/8/2019, 12:10 am من طرف المشتاقة لربها
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نصيحة من ذهب..
اللهم اصلح حالنا واجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم ولا تجعل لاحد غيرك فيه نصيب
آآمييين يارب
جزاكم الله خيرا

بشرى الإسلام جزاك الله خيرا في موازين حسناتك باذن الله

 

الـــلــــه يـــــراك ...

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{مدونات اعضاء المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: مدونات الاعضاء :: مدونة دار الأرقم-
انتقل الى: