منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 أحاديث آخر الزمــــان..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


أحاديث آخر الزمــــان..  Empty
مُساهمةموضوع: أحاديث آخر الزمــــان..    أحاديث آخر الزمــــان..  I_icon_minitime17/5/2019, 5:00 am

.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
بقلم / د. نور .
.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
سيعوذ بهذا البيت – يعنى مكة – قوم ليس لهم منعة ولا عدة، يبعث لهم بجيش حتَّى إِذَا كَانوا ببَيدَاءَ منَ الأَرضِ خُسِفَ بِهم
/صحيح مسلم 2883/
.
وفي هذا الحديث يرسم لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشهدين اثنين
 .
* المشهد الأول: 
سيعوذ بهذا البيت – يعنى مكة – قوم ليس لهم منعة ولا عدة
.
المشهد الأول في هذا الحديث يتحدث أيضاً عن بيعة تتم في بيت الله الحرام، 
لكن العائذون بالبيت هذه المرة ليسوا مسلحين، إنما هم أناس عزل ليس لهم منعة ولا عدة.
.
وهذه أيضا نصيحة نبوية عابرة للأجيال يقدمها النبي- صلى الله عليه وسلم - للمبايعين للمهدى الحقيقي 
أن لا يـُـدخلوا معهم أسلحة للحرم ويكونوا بلا عدة ولا سلاح عند المبايعة، حتى تكون بيعة سلمية وصحيحة، 
.
وأن لا يتبعوا نظرية القميص الجاهز مسبق الصنع فيما يتعلق بالوحي والنبوءات 
حتى لا تتكرر مأساة محمد بن عبد الله القحطانى السابق ذكره 
لأن الله كفيل لوحده أن يحقق وعده، وهووحده من يحدد التوقيت 
وهو وحده من يملك القدر
.
*المشهد الثاني: 
" يبعث لهم بجيش حتَّى إِذَا كَانوا ببَيدَاءَ منَ الأَرضِ خُسِفَ بِهم"
.
الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم يخبرنا في هذا المشهد أن هؤلاء العائذين العزل من السلاح 
سيتم غزوهم من قبل جيش كبير، لكن الله -سبحانه وتعالى - سيخسف بهذا الجيش قبل أن يتمكن 
من الوصول إلى مكة، ولن يـُقتل الرجل المبايع كالمرة السابقة لأنه هوالمهدي.
.
وهناك روايتان عن الجهة التي سيأتي منها جيش النظام الجبري الأخير 
والذي سيحارب المهدي في مكة 
.
واحدة تقول أن الجيش سيأتي من الشام وهي الاشهر والأقوى 
والثانية تقول جيش من الشرق ، و الروايات الأخرى تعطينا تفاصيل أكثر عن ماهية هذا الجيش 
.
وأنه جيش ذو زي عسكري نظامي (جيش حكومة أو حكومات جبرية) 
وجنوده فيهم المستبصر الذي يعرف ماذا يفعل 
ومن سيقاتل وفيهم من هو مجبر و مرغم 
على هذا الأمر. 
.
يتابع.. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


أحاديث آخر الزمــــان..  Empty
مُساهمةموضوع: رد: أحاديث آخر الزمــــان..    أحاديث آخر الزمــــان..  I_icon_minitime17/5/2019, 5:06 am

.
 
ولننتقل الآن إلى حديث ثالث كي يكمل لنا الصورة ونعرف متى ستتم بيعة المهدي الحقيقي تقريباً، 
وهو في الواقع أثر مرفوع، وقد تفرد في روايته نعيم بن حماد في كتاب الفتن وهوذوسند حسن
.
الحديث الثالث أو الأثر يقول:
"سيعوذ بمكة عائذ، فيـُقتل، ثم يمكث الناس برهة من دهرهم، ثم يعوذ عائذ آخر، فإن أدركته فلا تغزونه فإنه جيش الخسف"
.
وهذا الأثر يقدم لنا أربعة مشاهد متعاقبة
- المشهد الأول:
سيعوذ بمكة عائذ
رجل يعوذ بمكة فـيُـقتل بالحرم المكي 
.
وقد حدث هذا عام 1979 كما سبق وذكرنا في حادثة جهيمان، 
وقتل العائذ الأول محمد عبدالله القحطاني. وتحقق هذا المشهد 
في الزمن الماضي القريب
.
- المشهد الثاني: ثم يمكث الناس برهة من دهرهم
يمكث الناس فترة زمنية من دهرهم, ونحن الآن لا نزال نعيش في هذا المشهد في الزمن الحاضر
.
- المشهد الثالث: ثم يعوذ عائذ آخر
بعد انتهاء البرهة من دهر هؤلاء الناس سوف يعوذ عائذ آخر بالحرم المكي، 
وهذا المشهد المستقبلي لم يتحقق بعد.
.
- المشهد الرابع: " فإن أدركته فلا تغزونه فإنه جيش الخسف"
.
وهذا أمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم موجه للأفراد في العالم الإسلامي ولقوات الأمن 
داخل الحرم وخارجه وعناصر مكافحة الشغب وكل الذين سيدركون هذه الحدث يوصيهم بعدم اقتحام الحرم 
وعدم الانضمام للجيش الغازي القادم من الشام أومن الشرق
.
وفي كل الأحوال أياً كانت الجهة التي سيأتي منها ذلك الجيش فسيخسف الله به الأرض
والخسف هو أكبر العلامات التي ينتظرها عوام الأمة ليتأكدوا أن هذا العائذ الآخر هو المهدي 
والذي سيؤيده الله بنصره ولن يهزم بمعركة، مهما حاولت وسائل الإعلام أن تشوه صورته، أوتعتم على خبر الخسف.
.
 يتبع...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


أحاديث آخر الزمــــان..  Empty
مُساهمةموضوع: رد: أحاديث آخر الزمــــان..    أحاديث آخر الزمــــان..  I_icon_minitime17/5/2019, 5:20 am

.
و لكي نعرف في أي عام سيظهر المهدي بالضبط علينا أن نركز 
على المشهد الثاني في هذا الحديث ، ففيه كلمة السر
.
" يمكث الناس برهة من دهرهم "
كم يبلغ طول البرهة من دهر الناس بمقياس السنين ؟
فكروا قليلاً .. قبل أن أعطيكم الجواب  
.
لكن قبل ذلك دعونا نحلل هذا الأثر لنتأكد من مصداقيته وأنه - حرفياً - من كلام النبي عليه الصلاة والسلام 
باللفظ والمعنى وليس مجرد نقل للمعنى فقط قام به أحد الصحابة.
.
فهذا الأثر ذوسند حسن، وهو أيضاً محقق وصحيح تاريخياً ، 
ولكن هذان العاملان لا يكفيان لوحدهما كي نأخذ به ضمن منهجية النظرة البانورامية الشاملة التي نتبعها، 
.
فعليه أن ينسجم مع الحبل المنطقي الذي تشكل من الأحاديث الصحيحة السابقة 
وكي نأخذ به يجب أن نتأكد أيضاً أنه تنطبع عليه البصمة البيانية للنبي الذي لا ينطق عن الهوى 
.
وأنه صنع في معامل النبي العربي اللغوية وموشوم بختم من أوتي جوامع الكلم،
 ويستوفي معايير البلاغة الخاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام.
.
لنقرأ مرة أخرى هذا الأثر
* سيعوذ بمكة عائذ فيقتل ثم يمكث الناس برهة من دهرهم 
ثم يعوذ آخر فإن أدركته فلا تغزونه فإنه جيش الخسف*
.
ولنسأل أنفسنا الآن هل هذا هو كلام النبي عليه الصلاة والسلام باللفظ والمعنى؟ 
.
* سيعوذ بمكة عائذ *
يبدأ الأثر بدخول مباشر إلى الهدف، وهذا الاسلوب هو قمة البلاغة.
والعبارة فيها ايجاز البلاغة بأعلى صوره ، لوحذفت حرف لأختلف المعنى، 
ولو غيرت في ترتيب الكلمات لأختلف المعنى 
.
إذا قدمت – فرضاً- كلمة "عائذ" على كلمة "بمكة" لأختلف المعنى, أي لوقلت فرضا 
"سيعوذ عائذ بمكة" بدلا من "سيعوذ بمكة عائذ" سيختلف المعنى, لأن غاية العائذ الأول هي مكة وليس مكان آخر، 
.
فلا أهمية لعائذ الى مكان آخر غير مكة، فالعنصر المفقود من معادلة جهيمان الذي يطبق نظرية القميص 
مسبق الصنع هو مكة من أجل ذلك جاء تقديم الجار والمجرور "بمكة" على الفاعل "عائذ"
.
كما أنه لواستخدم كلمة أخرى غير اسم الفاعل "عائذ" أيضا لأختلف المعنى, سيتغير المعنى لو استخدم مثلا 
صيغة المبالغة من اسم الفاعل مثل عوّاذ - على وزن فعّال- أومعواذ -على وزن مفعال- أوغيرها, 
لأن العائذ بمكة سيعوذ لمرة واحدة فقط, وهذا المعنى لا يعطيه إلا الوزن - فاعل - أي: عائذ
.
كما انه لواستخدم قائل الحديث كلمة أخرى من الكلمات المردافة أوالكلمات القريبة من المعنى 
مثل لاجيء، هارب، فار، مستنجد، لائذ أوغيرها، أيضا لما تحقق المعنى المراد 
لأنه سواء القحطاني أوالمهدي فإنهما سيعوذان بالحرم ليس فراراً أو لجوءاً و إنما عوذاً 
.
العوذ هو التوجه إلى جهة ذات سلطان لتحقيق أمر ما، وللتحصن من ردة فعل أو خطر متوقع سيكون، 
ويعتقد الفاعل أنه لن يحقق غايته ولن يتمكن من التحصن من ردة الفعل إلا بالتعوذ بهذه الجهة أو بهذا المكان.
.
لذلك فإن عبد الله بن الزبير لم يكن عائذا أبدا بالحرم إنما كان هارباً من ملاحقة يزيد له في المدينة 
عبد الله بن الزبير كان مستنجدا بعشيرته من أهل مكة , و لاذ بالحرم مستنجدا بالله تعالى وبحرمة بيته الحرام .
عند محاصرة الجيوش الأموية له , و بيعة عبد الله بن الزبير كخليفة سبقت عملية تحصنه ببيت الله الحرام .
كما أن عبد الله بن الزبير لم يكن غريباً عن مكة بل إن حكمه فيها استمر 10سنوات وهذا بخلاف العائذين الأول والثاني
.
 * فيُـقتل *
قمة الاختصار والإيجاز مع دقة التعبير فالعائذ الأول سيقتل سريعاً بعد أن يعوذ بمكة
استخدم قائل الحديث حرف العطف (الفاء) للإشارة إلى أن العائذ الأول سيقتل سريعاً - 
وقد حدث هذا في حادثة القحطاني فقط الذي قتل بعد 3 أيام
.
اما عبد الله بن الزبير - الذي هوأصلاً ليس بعائذ- فلم يقتله الحجاج إلا بعد أن 
استمر حكمه في الحجاز لعشر سنوات 
.
* ثم يمكثُ الناس *
حرف العطف " ثم " هنا هوللإشارة للتراخي في الزمن
فالناس بعد قتل العائذ الأول سينتظرون مدة زمنية ليست بالقصيرة
.
واستخدام الفعل "يمكث" وليس يلبث أويبقى أويظل أو يستمر أوينتظر أوغيرها 
هو إشارة إلى أنهم سيستمرون يرتقبون وينتظرون حدوث أمر مرغوب
أي هناك استمرار في (( الرجاء ))وفيه إيحاء أن الناس يرجون حدوث الأمر راغبين 
التخلص من تسلط الحكم الجبري وظلمه
.
كما أنه لم يقدم كلمة "الناس" على الفعل "يمكث", أي لم يقل: ثم الناس يمكثون، بل قال: 
"ثم يمكثُ الناس" وهذا فيه إشارة إلى ان التركيز على مكث الناس وليس على الناس أنفسهم,
.
كما أنه ذكر الناس بـ ال التعريف، ولم يقل ناس بدون ال التعريف أو أناس، 
وهذا دليل ان رغبة الخلاص انغرست لدى الجميع
.
وهذا يؤكده أيضاً عدم استخدام كلمات مثل : قوم اوجماعة اوامة اوغيرها بل الناس إي جميع بني ادم، 
وفيه إشارة إلى أن الأرض امتلأت ظلما وجوراً وجميعهم يتوقون إلى الخلاص 
سواء أعلنوا ذلك أو أسروه 
.
* برهة من دهرهم *
البرهة هي فترة زمنية أو حين من الدهر فيه دليل أو برهان على حدوث تغيير حقيقي و بما أنها مرتبطة هنا بالناس ، 
لذا فالمعنى الأولي الذي يقفز الى الذهن مباشرة أنها قد تعني الجيل.
.
أي البرهان الزمني لحدوث تغيير جوهري في الناس و المجتمع بظهور جيل جديد ، 
لذا فإن البرهة من دهر الناس قد تعدل وسطياً 40 عاماً
.
ولأنها جاءت نكرة دون ال التعريف حيث قال "يمكث الناس برهة من دهرهم" .
و لم يقل يمكث الناس البرهة من دهرهم ، فهذا فيه إشارة إلى أنها قد تكون غير مكتملة 
أي قد تكون اقل بقليل من 40 عاماً  
.
* ثم يعوذ آخر *
حرف العطف " ثم" يوحي أن بين العائذين فترة زمنية ليست بالقصيرة 
ولم يكررفي عبارة " ثم يعوذ آخر" كلمة "العائذ" الدالة على الفاعل 
فلم يقل ثم يعوذ عائذ آخر و اكتفى بعبارة "ثم يعوذ آخر" ، 
وهذا يعني أن كلا العائذين يحملان دعوى واحدة 
ورسالة واحدة متشابه ظاهريا 
و اكتفى بكلمة " آخر"
.
 يتبع..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


أحاديث آخر الزمــــان..  Empty
مُساهمةموضوع: رد: أحاديث آخر الزمــــان..    أحاديث آخر الزمــــان..  I_icon_minitime17/5/2019, 5:39 am

.


كما أنه لم يكرر مع فعل العائذ الآخر شبه الجملة " بمكة " فلم يقل " ثم يعوذ بمكة آخر" 
وهذا يعني أن العائذ الأول الذي عاذ بمكة قد فعل هذا الأمر دون هداية ربانية ودون توكل على الله 
و الاستعاذة به وحده ، فهو عاذ بمكة لا يقصد بيت الله الحرام في قرارة نفسه ، 
.
وإنما كان يقصد أن تكتمل معه كل شروط المعادلة، 
فقد كان يسير حسب نظرية القميص مسبق الصنع
.
لذلك فإن أسلوب العائذ الأول هو أسلوب بعيد عن الحكمة والاستعاذة بالله وحده ، 
وركن الى الشروط و الأسباب المادية كحشد الأعوان وتجهيز السلاح ومحاولة إجبار الناس على التأييد
.
أما العائذ الآخر فإنه سيعوذ قاصداً الله وحده و بيته الحرام الموجود جغرافياً داخل مكة 
ولا يقصد موقع مدينة مكة بذاتها لأنها مكة 
وهو لن يحمل السلاح ولن يُجبر أحداً 
ولن يحشد الأعوان قبل العوذ 
بل سيبايع مكرهاً 
.
* فإن أدركته *
.
في هذه العبارة إشارة لطيفة إلى أن الذي يُخبرُ بهذا الحديث لن يُدرك أمر العائذ الآخر بل وكذلك 
من سيليه من أجيال، ولكن لابد أن هنالك جيلاً ما ممن سيُنقل لهم هذا الحديث هم من سيشهدون الحدث ويدركونه
.
 * فلا تغزونه *
.
إذا أدركت أمر العائذ الثاني , ستشهد جيشاً غازياً يريد القضاء على هذا ( الإرهابي ) 
وسيتم تجنيد المسلمين و جعلهم يلتحقون بهذا الجيش عبر مؤسسات النظام الجبري العسكرية 
و ربما الإعلام ومفتي السلطان, وهنا إشارة إلى أن الجيش سيأتي إلى هذا العائذ من مكان بعيد 
وليس من داخل مكة، وسيتم الإعداد لهذا الجيش جيداً من قبل النظام الجبري 
.
لذلك راوي الأثر أو الحديث يحذرك أن تكون من بينهم 
لأن هذا الجيش هوالجيش الذي سيخسف الله به الأرض
 .
* فإن أدركته فلا تغزونه فإنه جيش الخسف *
.
استخدام الضمير المتصل الهاء ثلاث مرات في هذه الجملة هو في قمة البلاغة 
وجوامع الكلم وفصل الخطاب 
.
"فإن أدركته فلا تغزونه فإنه جيش الخسف"
.
الهاء الأولى في كلمة "أدركته" 
هي للزمن الذي ستتم فيه البيعة
و الهاء الثانية في كلمة "تغزونه" هي للعائذ
و الهاء الثالثة في كلمة "فإنه" هي لغزاة العائذ
جزالة وفصاحة تشع منها بصمة من أوتي جوامع الكلم
.
أي إن أدركت زمن بيعة العائذ الثاني فلا تنضم للجيش الغازي 
لذلك العائذ الثاني فإن الجيش الغازي هو جيش الخسف
.
لكن متى ندرك ذلك الزمن الذي ستحدث فيه بيعة العائذ الثاني؟
بمعنى آخر : متى يمكن أن يُـبايع المهدي تقريباً؟ 
الجواب كما قلت لكم يكمن في جملة "يمكث الناس برهة من دهرهم " 
ففيها رأس الخيط لمعرفة عام الظهور
.
الحادثة الأولى حدثت عام 1979
الحادثة الثانية ستحدث عام 1979+ برهة من دهر نفس الناس الذين كانوا أحياء وقت الحادثة الاولى
.
فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل يمكث الناس برهة من الدهر ، 
بل قال: يمكث الناس برهة من دهرهم
.
السر في الضمير المتصل بكلمة: دهر(هم) 
.
البرهة من دهر الناس - كما سبق وشرحنا - هي فترة زمنية تعادل جيل .
و تكون برهان على حصول تغيير حقيقي في المجتمع. 
.
هذا هو مفهوم البرهة من دهر الانسان أو دهر الناس عند النبي صلى الله عليه و سلم 
و الأحاديث الأخرى التي استخدم فيها النبي عبارة برهة من دهره تبين هذا المعنى :
.
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال
لا عليكم أن لا تعجبوا بأحد ، حتى تنظروا بم يختم له ، فإن العامل يعمل زماناً من عمره ، 
أو ((( برهة من دهره ))) بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ، ثم يتحول فيعمل عملاً سيئاً ، وإن العبد ليعمل 
((( البرهة من دهره ))) بعمل سيئ لو مات عليه دخل النار ، ثم يتحول فيعمل عملاً صالحاً ، 
وإذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته ، قالوا : يا رسول الله وكيف يستعمله 
قال : يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه.
.
/ رواه البيهقي /
ـ
فنجدُ هنا أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ذكر لفظة البرهة من الدهر كقطعة طويلة من عمر الإنسان 
يكون فيها عمله الذي هو مكلّف به وهذا يقرّبُ لنا أكثر مفهوم لفظة البرهة عند النبي صلى الله عليه و سلم
.
فسن التكليف والعمل يبدأُ بعد البلوغ و الرّشد، وسن الرشد و البلوغ يبدأ عادة ما بين عمر 14 سنة - 18 سنة
ومتوسّط عمر الإنسان من أمة محمد هو 63 سنة ، وهو عمر النبي عليه الصلاة و السلام عندما حضرته الوفاة
لذلك البرهة من دهر الإنسان في هذا الحديث تشير إلى مدة زمنية تساوي 63 سنة مطروحاً منها 14 سنة او 18 سنة 
.
أي فترة زمنية تتراوح ما بين 45 سنة – 49 سنة كحد اقصى 
ولأنها جاءت نكرة دون ال التعريف حيث قال "يمكث الناس برهة من دهرهم" و لم يقل يمكث الناس البرهة من دهرهم ، 
فهذا فيه إشارة إلى أنها قد تكون غير مكتملة أي قد تكون اقل بقليل من 49 عاما. 
.
وهناك رأي آخر هام أيضاً ومنطقي كذلك –و سبق وعرضته - يقول أن البرهة من دهر الإنسان 
هي فترة زمنية قد تعادل جيل و الجيل يعدل 40 سنة
.
فاليهود بقوا في صحراء التيه 40 سنة حتى تغير الجيل القديم وظهر جيل جديد .
كما أن عمر الرسول عليه الصلاة و السلام عند البعثة كان 40 سنة ، وهو قد ولد في عام الفيل أي السنة 
التي هاجم فيها أبرهة الحبشي البيت الحرام و حاول استحلال حرمته.
.
وهناك أحاديث أخرى – رغم انها ضعيفة – لكنها تذكر أن عمر المهدي عند البيعة سيكون 40 سنة مثل عمر جده 
صلى الله عليه و سلم عند البعثة . 
.
وهو قد يكون ولد في سنة 1979 ، أي السنة التي تمت فيها استحلال الحرم من قبل أهله 
وتلك السنة أشبهها في كثير من صفاتها بعام الفيل 
.
كما أن العالم كله شهد في سنة 1979 أحداثا مفصلية هامة جداً غيرت مجرى التاريخ 
وكلها لها علاقة بشكل أو بآخر ببيعة المهدي وكأن الله يمهد ساحة العالم لهذا الحدث.
.
 الخلاصة:
((( إذا أردنا أن نحول عبارة " برهة من دهرهم " إلى أرقام ستكون مدة زمنية تتراوح 
في حدها الأدنى 40 ، وفي حدها الأقصى 49 سنة )))
.
و الله تعالى أعلم  
لذلك المهدي -والله أعلم - متوقع أن يبايع في عام 1979 + ( 40- 49)
.
أي في إحدى السنوات ما بين 2019 -2028 ميلادي
و حسب التقويم الهجري القمري مابين 1440 -1449 


لكنني ارجح - و الله تعالى أعلم - ان تكون بيعته في سنة 2022 ميلادي، 
الموافقة لسنة 1443 هجري قمري ، او 1400 هجري شمسي لأسباب 
سأشرحها إن شاء الله في السلاسل القادمة 


وفي كل الأحوال يجب أن لا ننسى أن ما أقوم به هنا هو مجرد اجتهاد 
بشري قابل للخطأ و الصواب و الله تعالى أعلم 
 ــــــــــــــــــ نـورــــــــــــــــــــــ 
.
" كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، وَلا بَعُدَ لِمَا هُوَ آتٍ , لا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أَحَدٍ , وَلا يَخَفْ لأَمْرِ النَّاسِ
 مَا شَاءَ اللَّهُ لا مَا شَاءَ النَّاسُ , يُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا ، وَيُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا , وَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ 
لا مُبْعِدَ لِمَا قَرَّبَ اللَّهُ , وَلا مُقَرِّبَ لِمَا أَبْعَدَ اللَّهُ ، وَلا يَكُونُ شَيْءٌ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحاديث آخر الزمــــان..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: المنبر الاعلامي للمؤمنين-
انتقل الى: